زهر الآدØ&

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: فه، وندبني إلى تصنيفه، ما رأيته من‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫راغبة أبي الفضل العباس بن لسليمان - أطال الله مدته، وأدام نعمته! - في‬ ‫َُ‬ ‫الدب، وإنفاق عمره في الطلب وماله في الكتب؛ وأن اجتهاده في ذلك‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫حمله على أن ارتحل إلى المشرق بسببها، وأاغمض في طلبها، باذل ً‬ ‫َ‬ ‫في‬ ‫َ‬ ‫ذلك ماله، مستعذبا ً فيه تعب َه، إلى أن أورد من كلم ِ بلغاء عصره، وفصحاء‬ ‫ُ‬ ‫دهره، طرائف طريفة، واغرائب اغريبة، ولسألني أن أجمعَ له من مختارها‬ ‫ُْ‬ ‫كتابا ً يك ْتفي به عن جملتها، وأضيف إلى ذلك من كلم المتقدمين ما قاربه‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وقارنه، وشابهه وماثله؛ فسارعت إلى مراده، وأعنته على اجتهاده، وأ َ‬ ‫لفت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫له هذا الكتاب، ليستغني به عن جميع كتب الداب، إذ كان موشحا ً من‬ ‫ِ‬ ‫بدائع البديع، وللئ الميكالي، وشهي الخوارزمي، واغرائب الصاحب،‬ ‫ّ‬ ‫ونفيس قابوس، وشذور أبي منصور بكلم ٍ يمتزج بأجزاء النفس لطافة،‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وبالهواء رقّة، وبالماء عذوبة .‬ ‫ً‬ ‫وليس لي في تأليفه من الفتخار، أكثر من حسن الختيار؛ واختيار المرء‬ ‫ُْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫قطعة من عقله، تدل على تخلفه أو فَضله؛ ول شك - إن شاء الله - في‬ ‫ِْ‬ ‫الستجادة ما الستجدت، والستحسان ما أ َ‬ ‫وْردت؛ إذ كان معلوما ً أنه ما انجذبت‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫نفس، ول اجتمع حسن، ول مال لسر، ول جال فِك ْ‬ ‫ر، في أفضل من معن ًى‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫َِْ‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫لطيف، ظهر في لفظ شريف؛ فك َساه من حسن الموقع، قبول ً‬ ‫ل يدفع،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫وأبرزه ي َختال من صفاء السبك ونقاء السلك، وصحة الديباجة، وكثرة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المائية، في أجمل ح ّ‬ ‫ُ لة، وأجلى حلية الكامل:‬ ‫ًَ‬ ‫أ َرجا، ويؤكل بالضمير‬ ‫يستنبط الروح اللطيف‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫وي ُشرب‬ ‫نسيمرـه‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫وقد راغبت في التجافي عن المشهور، في جميع المذكور، من اللسلوب‬ ‫ُ‬ ‫الذي ذهبت إليه، النحو الذي عولت عليه؛ لن أول ما يقرع الذان، أ َ‬ ‫دعى‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫إلى اللستحسان، مما مجته النفوس لطول تكراره، ولفظ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ته العقول لكثرة‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ّْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫الستمراره؛ فوجدت ذلك يتعذر ول يتيسر، ويمتنع ول يتسع؛ ويوجب ترك ما‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ندر إذا اشتهر؛ وهذا يوجب في التصنيف د َخل،ً‬ ‫َ ويكسب التأليف خلل؛ فلم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫أ ُعْر ض إل ّ عَما أهانه اللستعمال، وأ َ‬ ‫َ‬ ‫ذاله البتذال، والمعنى إذا الستدعى‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫القلوب إلى حفظ ِه، ما ظهر من مست َحسن لفظه؛ من بارع عبارة، وناصع‬ ‫ِْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َُْْ‬ ‫ُ‬ ‫الستعارة، وعُذوب َةِ مورد، ولسهولة مقصد، وحسن تفصيل، وإصابة تمثيل؛‬ ‫ِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫وتطاب ُق أ َنحاء، وت َجانس أجزاء، وتمكن ترتيب، ولطافة تهذيب، مع صحة‬ ‫َُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫طبع وجوده إيضاح، يثقفه تثقيف القداح، ويصوره أفضل تصوير، ويقدره‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫أك ْمل تقدير؛ فهو مشرق في جوانب السمع، ل ي ُخلقه عَوْده عل َى‬ ‫ِْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫المستعيد: الكامل:‬ ‫وهوَ المضاعف حسنه إن‬ ‫وَهْوَ المشي ّع بالمسامع إن‬ ‫ُ ُ ُْ‬ ‫َُ ُ‬ ‫َ‬ ‫كُ‬ ‫ررا‬ ‫مضى‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫وإن كنت قد الستدركت على كثير ممن لسبقني إلى مثل ما جري ْت إليه،‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واقتصرت في هذا الكتاب عليه، ل ِمل َح أ...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online