زهر الآدØ&

10 2

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: المؤمنين، إن هذا المر لو كان باقيا ً لحد قبلك ما وصل إليك، ألَ‬ ‫ٍَ َ‬ ‫م ت َر‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ََ َ‬ ‫ك َي ْف فَعَل رب ُك ب ِعادِ إرم ذات العماد؟ قال: فبكى المنصور حتى بل ثوبه .‬ ‫َ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫ثم قال: حاجتك يا أبا عثمان! وكان المنصور ل َ‬ ‫ما دخل عليه طرح عليه‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ط َي ْلسانا، فقال: ي ُرفَ‬ ‫ْ ع هذا الطيلسان عني! فرفع، فقال أبو جعفر: ل ت َد َعْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫إتياننا؛ قال: نعم، ل يضمني وإياك بلد إل ّ دخلت إليك، ول ب َد َت لي حاجة إل َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لسألت ُك، ولكن ل ت ُعْطني حتى ألسألك، ول ت َد ْعني حتى آتيك، قال: إذا ً‬ ‫َ‬ ‫ل تأتينا‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫أبدا ً .‬ ‫وقد روي مثل هذا لبن السماك مع الرشيد .‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وقوله: لو كان هذا المر باقيا ً لحدٍ قبلك ما وصل إليك كقول ابن الرومي:‬ ‫الطويل:‬ ‫إذا زال عن عَي ْن البصير‬ ‫لعمرك ما الرـدنرـيا برـدار‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫اغطاؤها‬ ‫إقرـامة‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ينال بألسباب الفنرـاء‬ ‫وكيف بقاء الناس فيهرـا‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫برـقرـاؤهرـا؟‬ ‫وإنرـمرـا‬ ‫ووعظ شبيب بن شبة المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين، إن ال ّ‬ ‫له لم يجعل‬ ‫ً‬ ‫ْْ‬ ‫فوقك أحدا، فل ت َجعَل فوق شكره شكرا ً .‬ ‫ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وعنده المهدي فقال له: هذا ابن أخيك‬ ‫ُ‬ ‫المهدي، ولي عهد المسلمين، فقال: لسمي ْته السما ً لم يستحقّ حمله،‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ويفضي إليك المر وأنت عنه مشغول .‬ ‫وكان عمرو بن عبيد يقول: اللهم أاْن ِني بالفتقارِ إليك، ول ت ُفقرني‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْْ‬ ‫باللستغناء عنك .‬ ‫وقال له المنصور: يا أبا عثمان، أعني بأصحابك: قال: يا أمير المؤمنين،‬ ‫َِ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫أظ ْهِرِ الحق ي َت ْب َعْك أهله .‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وقال عمر الشمري: كان عمرو بن عبيد ل يكاد ُ يتكلم، وإن تكلم لم ي َك َد ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫يطيل؛ وكان يقول: ل خير في المتكلم إذا كان كلمه لمن ي َشهدهُ دون‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫قائله، وإذا طال الكلم عرضت للمتك ّ‬ ‫لم ألسباب التكلف، ول خير في شيء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ي َأتيك به التكلف‬ ‫َ‬ ‫قال معمر بن الشعث: قلت لب َهْل َة الهندي أيام اجتل َب يحيى بن خالدٍ أطباء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الهند: ما البلاغة عند أهل الهند؟ قال بهلة: عندنا في ذلك صحيفة مكتوبة،‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ولكنني ل أحسن ترجمتها، ولم أعالج هذه الصناعَة، فأثَ‬ ‫ُ‬ ‫ِقَ من نفسي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫بالقيام بخصائصها، ولطيف معانيها . قال ابن الشعث: فلقيت بتلك‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الصحيفة التراجمة فإذا فيها: أول البلاغة اجتماعُ آلة البلاغة، وذلك أن يكون‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الخطيب رابط الجأش، لساكن الجوارح، قليل الل َحظ، متخير اللفظ، ل يكلم‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫لسيد َ المة بكلم المة، ول الملوك بكلم السوقة، ويكون في قُواهُ فَضل‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫16‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التصرف في كل طبقة، ول يدقق المعاني كل التدقيق، ول ينقح اللفاظ‬ ‫ُُ‬ ‫ّ‬ ‫كل التنقيح، ول يصفيها كل التصفية، ول يهذبها اغاية التهذيب، ول يفعل ذلك‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حتى يصادف حكيما، أو فيلسوفا ً عليما، ومن قد تعوّد حذ ْف فُضول الكلم،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وإلسقا ط مش...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online