زهر الآدØ&

11 2

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: عاني مبسوطة إلى اغير اغاية، وألسماء المعاني محصورة معدودة،‬ ‫ومحصلة محدودة .‬ ‫َ‬ ‫وجميعُ أصناف الدللت على المعاني من لفظ أو اغيره خمسة أشياء ل‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َْ ِ‬ ‫تنقص ول تزيد: أولها اللفظ، ثم الشارة، ثم العقد، ثم الخ ّ‬ ‫َ‬ ‫ط، ثم الحال‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫التي تسمى نصبة . والنصبة هي الحال الدالة التي تقوم مقام تلك‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫36‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫الصناف، ول ت َقصر عن تلك الدللت .‬ ‫ْ ُُ‬ ‫ولكل واحدة من هذه الدلئل الخمسة صورةٌ بائنة من صورةِ صاحبتها،‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫وحل ْية مخالفة ل ِحلية أختها؛ وهي التي تكشف لك عن أ َ‬ ‫عْيان المعاني في‬ ‫ِ ٌَ‬ ‫ِ َِ‬ ‫َ‬ ‫الجملة، وعن حقائقها في التفسير، وعن أجنالسها وأ َ‬ ‫قْدارها، وعن خاصها‬ ‫ّ‬ ‫َِ‬ ‫وعامها، وعن طبقاتها في السار والضار، وعما يكون منها ل َغوا ً ب َهْرجا ً‬ ‫َ،‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولساقطا ً مط ّرحا ً .‬ ‫َُ‬ ‫وفي نحو قول أبي عثمان: إن المعاني اغير مقصورة ول محصورة يقول أبو‬ ‫َ‬ ‫تمام الطائي لبي د ُل َف القالسم ِ بن عيسى العجل ِي الطويل:‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َْ‬ ‫حياضكَ‬ ‫ولو كان ي َفنى الشعر أ َ ْ‬ ‫ِ َ ُ منه في العصور‬ ‫ُ فنته‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫الذ ّواهِب‬ ‫ما قَرت‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫لسحائب منه أ ُ‬ ‫عْقب َت‬ ‫ولكنه فَي ْض العقول إذا‬ ‫ُ‬ ‫ِْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫برـسرـحرـائ ِب‬ ‫انرـجرـلرـت‬ ‫َََ‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫كما أشار إلى قول أوس بن حجر اللسدي: الطويل:‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫وجهدي في حبل العشيرة‬ ‫أقول بما صبت علي‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫أحط ِب‬ ‫اغمامرـترـي‬ ‫ُ‬ ‫وقال بعض البلغاء: في اللسان عشر خصال محمودة، أداةٌ يظهر بها‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫البيان، وشاهد يخبر عن الضمير؛ وحاكم يفصل الخطاب، وواعظ ي َن ْهى عن‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫القبيح، وناطق يرد ُ الجواب، وشافع ت ُد ْرك به الحاجة، وواصف تعرف به‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫الشياء، ومعْرِب ي ُشكر به الحسان، ومعز تذهب به الحزان، وحامد ٌ يذهب‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫الضغينة، ومونق يلهي اللسماع .‬ ‫َ‬ ‫وقال أبو العباس بن المعتز: لحظة القلب ألسرع خطرةً من لحظة العين،‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫وأبعد ُ مجال، وهي الغائصة في أعماق أوْدية الفكر، والمتأملة لوجوه‬ ‫ِِ‬ ‫َ‬ ‫العواقب، والجامعة بين ما اغاب وحضر، والميزان الشاهد ُ على ما ن َفع‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫وضر، والقلب كالمملي للكلم على اللسان إذا نطق، واليد إذا كتبت،‬ ‫ُ ِْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫والعاقل يكسو المعاني وَشي الكلم في قلبه، ثم يبديها بألفاظ ك َ‬ ‫واس في‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫ٍَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أحسن زينة، والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قبل العناية بتزيين‬ ‫معارضها، والستكمال محالسنها .‬ ‫ََ‬ ‫وقيل لجعفر بن يحيى البرمكي: ما البيان؟ قال: أن يكون اللسم يحيط‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َََ‬ ‫بمعناك، وي َك ْشف عن مغْزاك، ويخرجه من الشركة، ول ي ُستعان عليه‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫بالفكر، ويكون لسليما ً من التكل ُف، بعيدا ً من الصنعة، ب َريئا ً من التعقيد، اغَن ِي ّا ً‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫عن التأويل .‬ ‫وذكر لسهل بن هارون - وقيل ث ُمامة بن أشرس - جعفر بن يحيى فقال: قد‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جمع في كلمه وبلاغته الهَذ ّ والتمهل، والجزالة والحلوة، وكان يفهم إفهاما ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ي ُغنيه عن العادة للك...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online