زهر الآدØ&

14

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: س، ولول أنك نهيت عن البكاء لن ْفد ْنا عليك ماء الشؤون . فأما‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ما ل نستطيع نفيه عنا فكمد وإدناف يتحالفان ول يبرحان . اللهم ف َ‬ ‫أبلغه عن ّا‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ََْ‬ ‫ِ‬ ‫السلم، اذك ُرنا يا محمد عند ربك، ولنكن من بالك، فلول ما خل ّفت من‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫السكينة لم نقم لما خل َ‬ ‫فت من الوحشة، اللهم أبلغ نبيك عنا وأحفظه فينا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫ُْ‬ ‫ثم خرج .‬ ‫قوله رضي الله عنه: لول أن موتك كان اختيارا ً‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫منك إن ّما يريد قول النبي‬ ‫َ‬ ‫صلى الله عليه ولسلم: ."لم ي ُقبض نبي حتى يرا ى مقعده من الجنة ثم ي ُخير."‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قالت عائشة رضي الله عنها: فسمعت ُه وقد شخص بصره وهو يقول: ."في‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الرفيق العلى." فعلمت أنه خير، فقلت: ل يختارنا إذن، وقلت: هو الذي‬ ‫ُّ‬ ‫كان يحدثنا . وهو صحيح .‬ ‫وكان أبو بكر، لما توفي رلسول ال ّ‬ ‫له صلى الله عليه ولسلم، في أرضه‬ ‫ُِّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫بالسنح، فتواترت إليه الرلسل، فأتى وقد ذ ُهِل الناس، فكانوا كالخرس،‬ ‫ّ‬ ‫وتفرقت أحوالهم، واضطربت أمورهم، فكذب بعضهم بموته، وصمت‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫آخرون فما تكلموا إل َ بعد التغير،، وخل َط آخرون فلثوا، الكلم بغير ب َيان،‬ ‫َ‬ ‫وحق لهم ذلك للرزية العظمى، والمصيبة الكبرا ى، التي هي بيضة العُقر،‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويتيمة الدهر، ومدا ى المصائب، ومنتهى النوائب، فكل مصيبةٍ بعدها جل َل‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫عندها، ولذلك قال، صلى الله عليه ولسلم: ."ل ِت ُعَز المسلمين في مصائبهم‬ ‫ّ‬ ‫81‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫المصيبة بي." .‬ ‫ُ‬ ‫وكان عمر بن الخطاب، رضي ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫له عنه، ممن كذب بموته، وقال: ما مات،‬ ‫وليرجعنه الله، فليقطعن أ َي ْدِي المنافقين وأرجلهم، يتمنون لرلسول ال ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫له،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫صلى الله عليه ولسلم، الموت؛ وإنما واعده ربه كما واعَد َ مولسى، وهو‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫يأتيكم .‬ ‫وأما عثمان، رضي الله عنه، فكان ممن أ ُخرس، فجعل ل يكلم أحد ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا،‬ ‫ِْ‬ ‫فيؤخذ بيده وي ُجاء به فينقاد .‬ ‫َُ‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وأما علي، رضي الله عنه، فل ُب ِط بالر ض، فقعد ولم يبرح البيت حتى دخل‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫ِْ‬ ‫َْ‬ ‫أبو بكر، وهو في ذلك جلد العقل والمقالة، فأكب عليه، وكشف عن وَجهه‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ومسحه، وقبل جبينه، وبكى بكاء شديدا، وقال الكلم الذي قدمته . ولما‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫خرج إلى الناس وهم في شديد اغَمراتهم، وعظيم لس َ‬ ‫َ كراتهم، قام فخطب‬ ‫َ‬ ‫ُُ‬ ‫خطبة جلها الصلةُ على النبي، صلى الله عليه ولسلم، قال فيها: أشهد ُ أن‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ل إله إل ّ الل ّه وَحد َهُ ل شريك له، وأشهد ُ أن لسيدنا محمدا ً عبده ورلسوله،‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫وأشهد أن الكتاب كما نزل وأن الدين كما شرع، وأن الحديث كما حدث،‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وأن القول كما قال، وأن الله هو الحق المبين . في كلم طويل، ثم قال:‬ ‫ّ‬ ‫أيها الناس؛ من كان يعبد محمدا ً فإن محمدا ً قد مات، ومن كان يعبد ُ الل ّه‬ ‫ّ‬ ‫ُ َْ‬ ‫فإن الله حق ل يموت، وإن الله قد تقدم إليكما في أمره، فل ت َد َعوه‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ً‬ ‫جزعا، وإن الله قد اختار لنبيه ما...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online