زهر الآدØ&

15

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: عنده على ما عندكم، وقبضه إلى ثوابه،‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫وخلف فيكم كتابه، ولسنة نبيه، فمن أخذ بهما عرف، ومن فرق بينهما أنكر؛‬ ‫ََ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫."يا أيها ال ّذين آمنوا كونوا قَوامين بال ْقسط."، ول ي َشغلن ّك ُم الشيطان بموت‬ ‫َْ‬ ‫َُِ‬ ‫ِِْ‬ ‫َُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َِ َ‬ ‫ُ‬ ‫نبي ّك ُم، وي َفت ِننك ُم عن دينكم؛ فعاجلوه بالذي تعجزونه، ول تستنظروه فيلحق‬ ‫َْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫بكم .‬ ‫فل ما فرغ من خطبته قال: يا عمر، بلغني أنك تقول ما مات نبي الله، َ‬ ‫ّ ّ أما‬ ‫ّ‬ ‫علمت أنه قال في يوم كذا وكذا، وفي يوم كذا وكذا: قال الله تبارك‬ ‫وتعالى: ."إن ّك ميت وإن ّهُم ميتون."؟ . فقال عمر: والله لكأني لم ألسمعْ بها‬ ‫َُْ َ‬ ‫َّ‬ ‫في كتاب الل ّه قَبل؛ لما نزل بنا، أشهد أن الكتاب كما نزل، وأن الحديث‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫كما حدث، وأن الله حي ل يموت، وإنا لله وإنا إليه راجعون! ثم جلس إلى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫جنب أبي بكر رحمه ال ّ‬ ‫له .‬ ‫قالت عائشة، رضوان الله عليها: لما قُبض رلسول الله صلى الله عليه‬ ‫ِ‬ ‫ولسلم، نجم النفاق، وارتدت العرب، وكان المسلمون كالغنم الشارِدة، في‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫الليلة الماطرة، فحمل أبي ما لو حملته الجبال لهاضها، فوالله إن اختلفوا‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫في معظم إل ّ ذهب بحظه ورشده، واغنائه، وكنت إذا نظرت إلى عمر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ ِْ‬ ‫علمت أنه إنما خل ِق لللسلم، فكان والله أحوذي ّا ً نسيج وَحدِه، قد أعَد ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫للمور أقرانها .‬ ‫وحدث أبو بكر بن دريد عن عبد الول بن يزيد قال: حدثني رجل في‬ ‫ّ‬ ‫مجلس يزيد بن هارون بالبصرة قال: لما توفي رلسول الله صلى الله عليه‬ ‫ُ‬ ‫ولسلم، د ُفن ورجع المهاجرون والنصار إلى رحالهم، ورجعت فاطمة إلى‬ ‫ِ‬ ‫بيتها؛ فاجتمع إليها نساؤها، فقالت: الكامل:‬ ‫شمس النهار، وأ َظ ْ َ‬ ‫لم‬ ‫ُ‬ ‫ااغبر آفاق السمرـاء، وكرـوّرت‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َُْ‬ ‫ّ‬ ‫العصران‬ ‫ِ‬ ‫فالر ض من بعد النبي كرـئيبة ألسفا ً عليه كثيرةُ الرجرـفرـان‬ ‫ََ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وليبكه مضرـر وكرـل ي َمرـان‬ ‫فلي َب ْك ِهِ شرقُ البلد واغَربرـهرـا‬ ‫ُْ‬ ‫َِ‬ ‫ٌَُ‬ ‫َْ‬ ‫91‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫َ‬ ‫والبيت ذو اللستار والركرـان‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫صلى عليك منزل الفرـرقرـان‬ ‫ُّ ُ‬ ‫َ‬ ‫وليبكه الطور المعظرـم جرـوُهُ‬ ‫يا خاتم الرلسل المبارك‬ ‫ُ‬ ‫ضوءهُ‬ ‫وكان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا أ ُثني عليه يقول: اللهم أنت أ َعَل َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫م بي‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، فاجعل ْني خيرا ً‬ ‫مما يحسبون، وااغفر لي‬ ‫ِ‬ ‫ْ َُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِْ‬ ‫برحمتك ما ل يعلمون، ول تؤاخذني بما يقولون .‬ ‫وقال رحمه الله في بعض خطبه: إنكم في مهل، من ورائه أجل، فبادروا‬ ‫ََ‬ ‫في مهل آجالكم، قبل أن تنقطع آمالكم، فتردكم إلى لسوء أعمالكم .‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وذكر أبو بكر الملوك فقال: إن الملك إذا ملك زهدهُ الله في ماله وراغبه‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في مال اغيره، وأشرب قلبه الشفاق؛ فهو يسخط على الكثير، ويحسد‬ ‫ْ ُُ‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫على القليل، جذِل الظاهر، حزين الباطن، حتى إذا وَجبت نفسه، ون َضب‬ ‫ََ‬ ‫ُُ‬ ‫َْ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫عمره، وضحا ظله حالسب َه فأشد ّ حسابه وأقل عفوه .‬ ‫ََ‬ ‫َُ‬ ‫ٌ‬ ‫وذكر أنه وصل إلى أبي بكر مال من البحرين، فساوا ى فيه بين الناس،‬ ‫فغضبت الن...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online