زهر الآدØ&

2

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: َوْردتها كن َوافث السحر؛ وفِقر‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫2‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫نظمتها كالغِنى بعد الفقر، من ألفاظ أهل العصر، في محلول النثر،‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ومعقود الشعر؛ وفيهم من أدركته بعمري، أو لحقه أ َ‬ ‫ُ‬ ‫هْل دهري؛ ولهم من‬ ‫ُ ُْ‬ ‫لطائف البتداع، وتوليدات الختراع، أبكار لم ت َفت َرِعها اللسماع، يصبو إليها‬ ‫ْْ‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫ٌ ََ‬ ‫القلب والط ّرف، وي َقطر منها ماء الملحة والظرف، وتمتزج بأجزاء النفس،‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫وتسترجع نافِر النس، تخل َل َ‬ ‫ت تضاعيفه، ووشحت تأليفه، وطرزت ديباجه،‬ ‫َ‬ ‫َّْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ورصعت تاجه، ونظمت عقوده، ورقمت بروده؛ فنوْرها ي َرِف، ونورها‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يشف، في رو ض من الكلم مونق، وروْنق من الحكم مشرق الطويل:‬ ‫ِّ‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫إذا ما الستشفته العيون‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫صفا ونفى عنه القذا ى فكأنرـه‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫مصعَد ُ‬ ‫َُ‬ ‫فهو كما قلت السريع:‬ ‫َ‬ ‫ي َجرِي معَ الروح كما تجري‬ ‫بديع نثرٍ رقّ حرـترـى اغرـدا‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫من مذ ْهَب الوَشي على‬ ‫ُِْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ديباجة ليست من الشرـعرـر‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَجهِه‬ ‫ِْ‬ ‫ت َرود في روْنقها النرـضرـر‬ ‫كزهرة الدنيا وقد أقرـبرـلرـت‬ ‫ََ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِْ‬ ‫أو كالنسيم الغَض اغب ال ْحرـيا يختال في أردية الرـفرـجرـر‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ِّّ‬ ‫َِْ‬ ‫ولعل في كثير مما تركت، ما هو أجود ُ من قليل مما أدركت؛ إذ كان‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫اقتصارا ً من كل على ب َعض، ومن فَي ْض على ب َر ض، ولكني اجتهدت في‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫اختيار ما وجدت؛ وقد تدخل اللفظة في شفاعة اللفظات، ويمر البيت في‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫خلل البيات، وتعر ض الحكاية في عر ض الحكايات، يتم بها المعنى المراد،‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫وليست مما ي ُستجاد، ويبعث عليها فَر ط الضرورة إليها في إصلح خ َ‬ ‫َ لل؛‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫فمهما ت َره من ذلك في هذا الختيار، فل تعْرِ ض عنه بط َ‬ ‫رف النكار؛ وما‬ ‫ِْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫أق ل ذلك في جميع المسالك الجارية في هذا الكتاب، المولسوم بزهر‬ ‫الداب، وثمر اللباب، لكني أردت أن ُ‬ ‫ْ أشارك من يخرج من ضيق الاغترار،‬ ‫إلى فسحة العتذار الكامل:‬ ‫ً‬ ‫ويسيئ بالحسان ظن ّا، ل‬ ‫ْ‬ ‫ي َأتيك وَهْوَ بشعْره مفرـترـون‬ ‫ُْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كمن‬ ‫ّ‬ ‫والله المؤيد والمسدد، وهو حسبنا ونعم الوكيل .‬ ‫ّ‬ ‫ِْ ً‬ ‫."إن من البيان ل َسحرا." .‬ ‫ّ‬ ‫روا ى عن عبد الله بن عباس - رضوان ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫له عليهما - قال: وَفَد َ إلى رلسول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫الله صلى الله عليه ولسلم الزب ْرِقان بن ب َدر وعَمرو بن الهتم؛ فقال‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫َ‬ ‫الزبرقان: يا رلسول الله، أنا لسي ّد ُ تميم، والمطاعُ فيهم، والمجاب منهم،‬ ‫ٌ‬ ‫آخذُ لهم بحقهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك - يعني عَمرا ً .‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫َْ‬ ‫فقال عَمرو: أجل يا رلسول الله؛ إنه مانعٌ ل ِحوزته، مطاعٌ في عشيرته،‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫شديد العارضة فيهم .‬ ‫َِ‬ ‫فقال الزبرقان: أ َما إنه وال ّ‬ ‫له قد علم أكثر مما قال، ولكنه حسدني‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ‬ ‫شرفي! فقال عمرو: أما لئن قال ما قال؛ فوالله ما علمته إل...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online