زهر الآدØ&

20

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: دة ول يشكر، ويتكلف من الناس ما لم ي ُؤمر، ويضيع من نفسه‬ ‫َ‬ ‫ما هو أكثر، وي ُبالغ إذا لسأل، ويقصر إذا عمل، يخشى الموت، ول يبادِر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫الفوْت، يستكثر من معصية اغيره ما يستقل أكثره من نفسه؛ ويستكثر من‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫طاعته ما يستقله من اغيره، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، الل َغْوُ‬ ‫مع الاغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على اغيره لنفسه، ول‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫يحكم عليها لغيره، وهو ي ُ َ‬ ‫طاع وي َعْصي، ويستوفي ول يوفي .‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ولسئل، رضي الله عنه، عن مسألة فدخل مبادر ً‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ا، ثم خرج في حذاء ورداء،‬ ‫ُِ‬ ‫وهو يتبسم، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنك كنت إذا لسئ ِ ْ‬ ‫ُ لت عن مسألة‬ ‫ّ‬ ‫كنت فيها كالسكة المحماة! فقال: إني كنت حاقنا ً‬ ‫ول رأي لحاقن، ثم أنشأ‬ ‫ُْ‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫يقول: المتقارب:‬ ‫كشفت حقائ ِقها بالرـنرـظرـر‬ ‫َ‬ ‫إذا المشكلت تصرـد ّي ْن لرـي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ َْ‬ ‫َ‬ ‫ب عَمياء ل تجتليها الذكرـر‬ ‫َْ ُ‬ ‫وإن برقَت في مخيل الصوا‬ ‫َِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫وضعت عليها صحيح الفك َر‬ ‫مقنعة برـأمرـور الرـغرـيوب‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫أو كالحسام اليماني الذ ّكرـر‬ ‫لسانا ً ك َشقشرـقةِ الرحرـبرـي‬ ‫ِْ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫أمر عليها بواهرـي الرـدرر‬ ‫وقلبا ً إذا الستنطقته الرـعرـيون‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ألسائل عن ذا وذا ما الخبر‬ ‫ولست بإمعة في الرجرـال‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫أبي ّن مع ما مضى ما اغبر‬ ‫ولكنني ذ َرِب الصغرـري ْن‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وقال معاوية، رضي الله عنه، لضرار الصدائي: يا ضرار، صف لي عليا،‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫فقال: أعفني يا أمير المؤمنين، قال: لتصفنه، فقال: أما إذ أذنت فل بد ّ من‬ ‫ْ‬ ‫ًْ‬ ‫ُ‬ ‫صفته: كان والله بعيد َ المدا ى، شديد َ القوا ى، يقول فَصل، ويحكم عَد ْل ً،‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫يتفجر العلم من جوانبه، وتنطقُ الحكمة من نواحيه، يست َوْحش من الدنيا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫وزهْرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان وال ّ‬ ‫له اغزير الد َمعة، طويل الفكرة،‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫يقلب كفه، ويخاطب نفسه، ي ُعْجب ُه من اللباس ما قَ‬ ‫صر، ومن الطعام ما‬ ‫ُِ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫خشن، وكان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا لسألناه، وينبئ ُنا إذا ُ أ َلستنبأ ْ‬ ‫ْ َ ْ َ ناه، ونحن - مع‬ ‫ِْ َ‬ ‫َِ ُ َُ‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫تقريب ِهِ إيانا، وَقُربه منا - ل نكاد ُ نكلمه لهيبته، ول ن َب ْت َدِئ ُه لعظمته، يعظم أهل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫الدين، ويحب المساكين، ل يطمعُ القوي في باطله، ول ي َيأس الضعيف من‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫عدل ِه، وأشهد ُ لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل لسدو َ‬ ‫ُ ُ ُ له، واغارت‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫نجومه، وقد مث َل في محرابه، قابضا ً على لحيته ي َتمل ْ‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫ََ‬ ‫َ مل تململ السليم،‬ ‫ُُ‬ ‫ويبكي بكاء الحزين، ويقول: يا دنيا، إليك عَني! اغُري اغَي ْري، أل ِي ت َعَرضت،‬ ‫َِْ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫أم إلي تشوّفْت؟ هيهات! قد باينتك ثلثا ً، ل رجعَة لي عليك؛ فَعُمرك قصير،‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫وخط َرك حقير، وخطب ُك يسير؛ آهِ من قلة الزاد، وب ُعْدِ السفرِ، وَوَحشة‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ َِ‬ ‫ِ‬ ‫الطريق! فبكى معاوية حتى أخضل َ...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online