زهر الآدØ&

21

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: ت دموعُه لحيت َه؛ وقال: رحم الل َه أبا‬ ‫ْ‬ ‫َُْ‬ ‫ُ‬ ‫ََِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُْ َ‬ ‫ُْ ُ َ ْ ُ‬ ‫الحسن! فلقد كان كذلك، فكيف حزن ُك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫واحد ُها في حجرها! وقال علي، رضوان الله عليه: رحم الل ّه عبدا ً‬ ‫لسمع‬ ‫َِ َ‬ ‫ََِ‬ ‫ُ‬ ‫ََِ‬ ‫ّ‬ ‫ِِْ‬ ‫42‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫فوَعى، ود ُعي إلى الرشاد فَدنا، وأخذ بحجزة هادٍ فنجا، وراقب ربه، وخاف‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َُْ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫ذ َن ْب َه، وقدم خالصا، وعمل صالحا، واكتسب مذ ْخورا، واجتنب محذورا ً‬ ‫ََُ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫،‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ورمى اغرضا، وكابر هواه، وكذ َب مناه، وحذر أجل، ودأب عمل،ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وجعل‬ ‫َ‬ ‫َُ ُ‬ ‫َ َُ‬ ‫َ‬ ‫الصبر راغبة حياته، والثقى عُد ّةَ وفاته، يظهِر دون ما يكت ُم، ويكتفي بأقل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مما يعلم، لزم الطريقة الغراء، والمحجة البيضاء، وااغتنم المهل، وبادر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫الجل، وتزوَد َ من العمل .‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ولما رجع، رضي الله عنه، من صفين، فدخل أوائل الكوفة إذا قَب ْر، فقال:‬ ‫َِ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قَب ْر من هذا؟ فقيل: خباب بن الرت، فوقف عليه، وقال: رحم الله خبابا ً!‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ َْ‬ ‫ًِ‬ ‫ً‬ ‫ًََِ‬ ‫ً‬ ‫ألسلم رااغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، واب ْت ُل ِي في جسمه أحوال، ولن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يضيع الل َه أجر من أحسن عمل ً .‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ََْ‬ ‫ومضى فإذا هو بقبور، فوقف عليها، وقال: السلم عليكم أهلَ‬ ‫الديار‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫الموحشة، والمحال المقفرة، أنتم لنا لسلف، ونحن لكم تبع، وبكم - عما‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫َِْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫قليل - لحقون؛ اللهم ااغْفر لنا ولهم، وتجاوز عنا وعنهم بعَفوِك؛ ُ‬ ‫َْ‬ ‫طوبى‬ ‫ُِ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ِْ‬ ‫لمن ذكر المعاد، وعَمل للحساب، وقَن ِعَ بالك َ‬ ‫َِ‬ ‫فاف . ثم التفت، رضي الله‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫عنه، إلى أصحابه، فقال: أما إنهم لو تكل َ‬ ‫َ‬ ‫موا لقالوا: وجدنا خير الزادِ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫التقوا ى .‬ ‫َْ‬ ‫ّ ٌُ‬ ‫وذ َم رجل الدنيا ب ِحضرة علي، رضي الله عنه، فقال: دار صدق لمن‬ ‫َ َِْ‬ ‫ُ ِْ‬ ‫صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها، ودار اغنى لمن تزوَد َ منها، مهْب ِط وَحي‬ ‫ُ ًِ‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫ِْ‬ ‫َُ‬ ‫الل َه، ومصلى ملئكته، ومسجد أنبيائه، ومت ْجر أوليائه، رب ِحوا فيها الرحمة،‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫َِْ‬ ‫َ َُ‬ ‫واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذقها، وقد ْ آذنت ببينها، ونادت ب ِفراقها،‬ ‫َ ْ َِْ‬ ‫َِ‬ ‫ً‬ ‫وذك ّرت بسرورها السرور، وببلئها البلء، تراغيبا ً وترهيبا، فيأيها الذام لها،‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫المعقل نفسه بغرورها، متى خدعت ْك الدنيا؟ أم بماذا ألست َذ َمت إليك،‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ َْ‬ ‫أبمصرع آبائك في البلى؟ أم بمضجع ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ْ َ أمهاتك في الثرا ى، كم مرضت‬ ‫َ‬ ‫َِ ًْ‬ ‫بكفيك، وكم عللت بيديك، تطلب له الشفاء، وتستوصف الطباء، َ‬ ‫اغداةَ ل‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ينفعه بكاؤك، ول ي ُغْني دواؤك .‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫فقر من كلمه رضي ال ّ‬ ‫له عنه: البشاشة فخ المودة . والصبر قبر المغبون .‬ ‫والغالب بالظلم مغلوب . والحجر المغصوب بالدار رهن بخرابها . وما ظفر‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫من ظفرت به اليام . فسال ِم تسلم . رأ ْ‬ ‫ْ َ َْ‬ ‫َْ‬ ‫َ يُ الشيخ خير من مشهَدِ...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online