زهر الآدØ&

25

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: ورلسول رب العالمين، صلى الله عليه ولسلم وعلى آله الخيار‬ ‫ّ‬ ‫الطيبين الطاهرين، قطعة من كلم الخلفاء الراشدين، قدمتها أمام كل‬ ‫ً‬ ‫َْ‬ ‫كلم، لتقدمهم على ال ْخلق، وأخذهم بقصب السب ْق، وهم كما قال بعض‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫َِ‬ ‫82‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫ّ‬ ‫المتكلمين يصف قوما ً من الزهاد الواعظين، جل َوا بكلمهم البصار العليلة،‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫وشحذوا بمواعظهم الذهان الكليلة، ونبهوا القلوب من رقد َتها، ون َقلوها‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫عن لسوء عادتها، فشفوا من داء القسوة، واغَباوة الغَفل َ‬ ‫ْ ة، وداوَوا من العي‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫الفاضح، ونهجوا لنا الطريقَ الواضح . وآث َرت أن ألحق بعد ذلك جملة من‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫لسليم كلم لسائر الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم أجمعين، وأدرج في‬ ‫درج كلمهم وأثناء نثرهم ونظمهم، ما التف عليه والتفت إليه، وتعل ّق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫بأاغصانه، وتشب ّث بأفْنان ِه، كما تقدم، وأخرج إلى صفات البلاغات، وآخذ بعد‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫ّ‬ ‫ذلك في نظم عقود الداب، ورقْم ِ برود اللباب: البسيط،‬ ‫َ‬ ‫حسنا ً وي َعْب ُد ُهُ القر َ‬ ‫ِ ْ طاس‬ ‫من كل معنى يكاد الميت‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫والقلرـم‬ ‫ي َفهَمه‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫من كلم الصحابة والتابعين‬ ‫قال معاوية بن أبي لسفيان رحمه الله: أ َفْضل ما أ ُ‬ ‫ُْ‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫عْط ِي الرجل العَقل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫والحلم، فإذا ذ ُكر ذكر، وإذا ألساء الستغفر، وإذا وَعد أنجز .‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وصف معاوية الوليد َ بن عُتبة فقال: إنه لبعيد الغَور، لساكن الفور، وإن‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫العود َ من ل ِحائه، والولد من آبائه، والله إنه لنبات أصل ل يخلف، ونجل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فَحل ل يقرف .‬ ‫ْ‬ ‫ومر ض معاوية مرضا ً شديدا ً فأرجف به مصقلة بن هبيرةَ ولساعده قَوْم‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫على ذلك، ثم تماثل وهم في إرجافهم، فحمل زياد مصقلة إلى معاوية‬ ‫َ‬ ‫وكتب إليه: إنه ي َجمعُ مراقا ً من العراق في ُرجفون بأمير المؤمنين، وقد‬ ‫ُِْ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫حملته إليه لي َرا ى رأيه فيه." .‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫فقدم مصقلة وجلس معاوية للناس؛ فلما دخل عليه قال: اد ْن مني فَ‬ ‫دنا‬ ‫َ َْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫منه، فأخذ َهُ بيده فجذبه فسقط مصقلة، فقال معاوية: مجزوء الكامل‬ ‫َ َْ‬ ‫لك مث ْل جن ْدلةِ المراجم‬ ‫أبقى الحوادث من خلرـي‬ ‫َ‬ ‫َََِ‬ ‫َ ِْ‬ ‫ُ‬ ‫ل أبل ممتن ِعَ الشرـكرـائم‬ ‫صلبا ً إذا خار الرـرجرـا‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫لك فامت َن َعْت عن المظالم‬ ‫قد رامني العداء قرـب‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫قال مصقلة: يا أمير المؤمنين، قد أبقى الله منك ما هو أعظ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫م من ذلك‬ ‫ُ‬ ‫بطشا ً وحلما ً راجحا ً وكل ً ومرعى لوليائك، ولسما ً ناقعا ً لعدائك، كانت‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫الجاهلية فكان أبوك لسي ّد َ المشركين، وأصبح الناس مسلمين؛ وأنت أمير‬ ‫ُ‬ ‫المؤمنين، وقام .‬ ‫فوصله معاوية، وأذن له في النصراف إلى الكوفة . فقيل له: كيف ت َركت‬ ‫ََ‬ ‫معاوية؟ فقال: زعمتم أنه لما به، والله لقد اغمزني اغمزة كاد ي َحط ِمني،‬ ‫ُْ‬ ‫وجذ َبني جذ ْبة كاد يكسر عُضوا ً مني! ودخل الحنف بن قيس على معاوية‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫وافدا ً لهل البصرة، ودخل ...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online