زهر الآدØ&

30

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: وقريش روح وبنو هاشم لسرها ولبها، وموضع اغاية‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫الدين والدنيا منها، وبنو هاشم ملح الر ض، وزينة الدنيا، وحلى العالم،‬ ‫ِ‬ ‫والسنام الضخم، والكاهل العظم، و ُ‬ ‫لباب كل جوهر كريم، ولسر كل عُن ْصر‬ ‫ُ‬ ‫ُِ‬ ‫ُِ‬ ‫شريف، والطينة البيضاء، والمغرس المبارك، والنصاب الوثيق، ومعدن‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫الفهم، وينبوع العلم، وثهلن ذو الهضاب في ال ْحلم، والسيف ال ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ حسام في‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫العَزم، مع الناة وا ْ‬ ‫لحزم، والصفح عن الجرم، والقصد عند المعرفة، والعفو‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫بعد المقدرة، وهم الن ْف المقدم، والسنام الكرم، وكالماء الذي ل ينجسه‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫شيء، وكالشمس التي ل ت َخفى بكل مكان، وكالذهب ل ي ُعْرف بالنقصان،‬ ‫َْ‬ ‫َُ‬ ‫وكالنجم للحي ْران، والبارد للظمآن، ومنهم الث ّقلن، والشهيدان، والطيبان،‬ ‫َ‬ ‫ًَ‬ ‫والسبطان، وألسد الله، وذو ال ْ‬ ‫جناحين، وذو قَرن َيها، ولسي ّد ُ الوادي، ولساقي‬ ‫ْْ‬ ‫َ َْ‬ ‫َ‬ ‫الحجيج، وحليم البطحاء، والب َحر، والحبر، والنصار أنصارهم، والمهاجرون‬ ‫َِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫من هاجر إليهم أو معهم، والصديق من صدقهم، والفاروق من فَرق بين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫الحق والباطل فيهم، والحواريُ حواريهم، وذو الشهادتين لن شهِد َ لهم، ول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خير إل ّ لهم أو فيهم أو معهم، أو يضاف إليهم، وكيف ل يكونون كذلك‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ومنهم رلسولُ‬ ‫رب العالمين، إمام الولين والخرين، ونجيب المرلسلين،‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وخات َم النبيين، الذي لم يتم لنبي ن ُب َوة إل َ‬ ‫بعد التصديق به، والبشارة‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫بمجيئه، الذي عم برلسالته ما بين الخافقين، وأظهره الله على الدين كل ّ‬ ‫ه‬ ‫ِ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫ول َو ك َرِهَ المشرِكون؟ .‬ ‫قال الحسن بن علي، عليهما السلم، لحبيب بن مسلمة الفهْري: رب‬ ‫ُّ‬ ‫ِْ‬ ‫مسيرٍ لك في اغير طاعة الله! قال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك!‬ ‫ّ َِ‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫قال: بلى! أطعت فلنا ً‬ ‫على دنيا يسيرة، ولعمري لئن كان قام بك في‬ ‫ّ‬ ‫43‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫دنياك لقد قعد بك في دينك، فلو أنك إذ ْ فعلت شرا ً قلت خيرا ً كنت كمن‬ ‫ََّ‬ ‫َ‬ ‫قال الله عز وجل: ."خل َطوا عَمل ً صالحا ً وآخر لسيئا ً عسى الل ّ‬ ‫َُ‬ ‫ّ‬ ‫ه أن ي َتوب‬ ‫َُ‬ ‫ّ‬ ‫ََ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫عليهِم." ولكنك كما قال: ."ك َل َ ب َل ران عَل َى قلوب ِهِم ما كانوا ي َك ْ‬ ‫ُ‬ ‫سبون." .‬ ‫ُِ َ‬ ‫ََ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وكان الحسن عليه السلم جوادا، كريما، ل يرد ّ لسائل؛ ول ي َق َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ْطع نائل،‬ ‫وأعطى شاعرا ً مال ً كثيرا ً فقيل له: أت ُعْطي شاعرا ً ي َعْصي الرحمن، ويطيع‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّْ‬ ‫الشيطان، ويقول الب ُهْتان؟ فقال: إن خي ْر ما بذل ْ‬ ‫َ ت من مالك ما وَقَي ْت به‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ََّ‬ ‫عرضك، وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشر .‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِْ َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وقد روا ى مثل ذلك عن الحسين، رضي الله عنه، وقيل: إن شاعرا ً مدحه‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ‬ ‫فأجزل ثوابه، فليم على ذلك، فقال: أت َراني خفت أن يقول: لست ابن‬ ‫َ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فاطمة الزهراء بنت رلسول الله، صلى الله عليه ولسلم، ول ابن علي بن‬ ‫ّ‬ ‫أبي طالب! ولكني خفت أن يقول: لست كرلسول الله، صلى الله عليه‬ ‫ِْ ُ‬ ‫ولسلم، ول كعلي، رضي الله عنه؛ في ُصد ّق، وي ُحمل عنه، ويبقى مخلدا ً‬ ‫ُ َّ‬ ‫ََْ‬ ‫في‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫الكتب، محفوظا ً على ألسنة الرواة . فقال الشاعر: أنت وال ّ‬ ‫له يا ب ْن رلسول‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الله، صلى ا...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online