زهر الآدØ&

38

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: د، فقال: هذه صفتك يا أخي، وأ ُ‬ ‫عيذك ال ّ‬ ‫ُِ‬ ‫له‬ ‫َُِ‬ ‫ِ‬ ‫أن تكون قتيل أهل العراق! وكانت بين جعفر بن الحسن بن الحسين بن‬ ‫َ‬ ‫علي وبين زيد، رضوان الله عليهم، منازعة في وصية، فكانا إذ َا ت َنازعا انثال‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫الناس عليهما ليسمعوا محاوَرتهما؛ فكان الرجل يحفظ على صاحبه‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اللفظة من كلم جعفر، ويحفظُ‬ ‫ّ‬ ‫الخر اللفظة من كلم زيد . فإذا انفصل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وتف رق الناس عنهما قال هذا لصاحبه: قال في موضع كذا وكذا، وقال‬ ‫َ‬ ‫الخر: قال في موضع كذا وكذا؛ فيكتبون ما قال، ثم يتعل ّمونه كما يتعل ّ‬ ‫م‬ ‫ُ‬ ‫74‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫الواجب من الفر ض، والنادر من الشعر، والسائر من المثل! وكانا أعجوبة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َُ‬ ‫د َهْرِهما وأحدوثة عصرهما .‬ ‫ِ‬ ‫ولما قتل زيدا ً يولسف بن عمر وصلب جثته بالك ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫نالسة وبعث برألسه مع شبة‬ ‫ُ ُُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ََ‬ ‫بن عقال، وك ّ‬ ‫لف آل أبي طالب البراءة من زيد، وقام خطباؤهم بذلك؛‬ ‫فكان أول من قام عبد ُ الله بن الحسن بن الحسين بن علي، رحمة الله‬ ‫ََْ‬ ‫عليه، فأوْجز في كلمه ثم ج َ‬ ‫َ لس، وقام عبد ُ الله بن معاوية بن عبد الله بن‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫جعفر بن أبي طالب فأطنب - وكان شاعرا ً خطيبا ً لسنا ً نالسبا ً - فانصرف‬ ‫ِ‬ ‫الناس وهم يقولون: ابن الطيار من أ َخط َب الناس، فقيل لعبد الله بن‬ ‫ِْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الحسن في ذلك، فقال: لو شئت أن أقول لقلت، ولكن لم يكن مقام‬ ‫َ‬ ‫لسرور، وإنما كان مقام مصيبة .‬ ‫ُُ‬ ‫ّ‬ ‫وعبد ُ الله هذا هو: أبو محمد وإبراهيم الخارجين على أبي جعفر المنصور،‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫وهو القائل لبنهِ محمد أو إبراهيم: أيْ ب ُن َي! إني مؤد ّ حق الله في تأديبك،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فأد َ إلي حقّ الله في اللستماع مني؛ أي بني! ك ُف الذا ى، وارفُض الب َذ َا ى‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫والست َعِن على الكلم بطول الف ْ‬ ‫كر في المواطن التي ت َد ْعوك فيها نفسك‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫إلى الكلم، فإن للقول لساعات يضر ِفيها ال ْخط ُ‬ ‫َ أ، ول ي َنفع فيها الصواب،‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُّ‬ ‫واحذ َر مشورةَ الجاهِل، وإن كان ناصح ً‬ ‫َْ‬ ‫َ ِ ا، كما ت َحذر مشورة العاقل إذا كان‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ًّ‬ ‫ِْ َ َ ُ‬ ‫اغاشا؛ لنه ي ُرديك بمشورته؛ واعلم يا بني أن رأيك إذا احتجت إليه وجد ْت َه‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫نائما، ووجدت هواك ي َقظان، فإياك أن تستبد ّ برأيك؛ فإنه حينئذ هواك؛ ول‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫تفعل فِعْل ً إل َ وأ َن ْت على يقين أن عاقبته ل ت ُرديك، وأن نتيجت َه ل ت َجني‬ ‫ِْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫عليك .‬ ‫َْ‬ ‫وهو القائل: إياك ومعاداة الرجال فإنك لن تعد َم مكر حليم، أو معاداة لئيم .‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫وكتب إلى صديق له: أوصيك بتقوا ى الله تعالى، فإن الل ّه تعالى جعل لمن‬ ‫َ‬ ‫اتقاه المخرج من حيث ي َك ْره، والرزق من حيث ل يحتسب .‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وعبد ُ ال ّ‬ ‫له هو القائل: الكامل:‬ ‫كظباء مك ّ‬ ‫ة صي ْد ُهُن حرام‬ ‫أن ُس حرائر ما هَمن بريبة‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ََْ‬ ‫ُ‬ ‫ي ُحسب ْن من لين الحديث‬ ‫ََْ‬ ‫ِِ‬ ‫ويصدهن عن ال ْخنا اللسلم‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫دوانيا‬ ‫قال: وهذا كما روي أن عبد المل...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online