زهر الآدØ&

41

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫وكان جعفر بن محمد يقول: إني لملق أحيانا ً ِف ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أتاجر الله بالصدقة‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫في ُربحني .‬ ‫ْ‬ ‫وقال جعفر، رضي الله عنه: من تخ َ‬ ‫ّ‬ ‫لق بالخلق الجميل وله خلق لسوء‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫أصيل فتخل ُقه ل محالة زائل، وهو إلى خلقه ال َول آيل، كط َلي الذهب على‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫النحاس ين ْسحق وتظهر صفرته للناس .‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫هذا كقول العرجي: البسيط:‬ ‫ومن خلئقه القصرـار‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫يا أيها المتحرـلرـي اغرـير شرـيمرـترـه‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫والرـمرـلرـق‬ ‫َ‬ ‫إن التخلقَ يأترـي دونرـه‬ ‫ارجع إلى خلقك المعروف‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫اْ‬ ‫لرـخرـلرـق‬ ‫وأر ض ب ِه‬ ‫َِ‬ ‫وكان يقول: ما تولسل إلي أحد بولسيلة هي أقرب إلي من يدٍ لسبقت مني‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َِ‬ ‫إليه أ ُتبعها أختها لتحسن ربها وحفظها؛ لن منع الواخر يقطعُ لسان‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ََّ‬ ‫َّ‬ ‫05‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫الوائل .‬ ‫وقيل لجعفر رحمه ال ّ‬ ‫له: إن أبا جعفر المنصور ل يلبس مذ صارت إليه‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫الخلفة إل الخشن، ول يأكل إل الجشب . فقال: يا وَي ْحه! مع ما م ّ‬ ‫ُكن له من‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫السلطان، وجب ِي إليه من الخراج! قالوا: إنما ي َفعل ذلك بخل ً وجمعا ً‬ ‫للمال .‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫فقال: الحمد لله الذي حرمه من دنياه ما ترك له من دينه . انتهى .‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ٌ‬ ‫قال: ومن دعاء جعفر رضي الله عنه: اللهم إنك بما أنت أهل له من العفو‬ ‫ّ‬ ‫أولى بما أنا أهل له من العقوبة .‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وكان عبد الله بن معاوية بن عبد الله، بن جعفر عالما، نالسبا، وكان خطيبا ً‬ ‫ًِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫َُّ ً‬ ‫مفوها، وشاعرا ً مجيدا، وكتب إلى بعض إخوانه:‬ ‫ُ‬ ‫أما بعد، فقد عاقني الشك في أ َ‬ ‫َ‬ ‫مرك عن عزيمة الرأي فيك، وذلك أنك‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِْ‬ ‫ابتدأتني بل ُط ْف عن اغير خبرة؛ ثم أعقبتني جفاء عن اغير جريرة؛ فأ َ‬ ‫طْ‬ ‫معني‬ ‫َ َْ‬ ‫ََ‬ ‫ََ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َِْ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫أوّلك في إخائك، وأيأ َلسني آخرك عن وفائ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ك؛ فل أنا في اغير الرجاء مجمع‬ ‫َِ‬ ‫ٌ‬ ‫ُِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لك اطراحا، ول أنا في اغد وانتظاره منك على ثقة؛ فسبحان من لو شاء‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫كشف بإيضاح الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك؛ فاجت َمعْنا على‬ ‫ََ‬ ‫ائتلف، أو افترقنا على اختلف، والسلم .‬ ‫وهو القائل: الطويل:‬ ‫رأيت فُضيل ً كأن شيئا ً‬ ‫فكشفه التمحيص حتى برـدا‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ملرـفرـعرـا ً‬ ‫لرـيا‬ ‫ُّ‬ ‫فإن عَرضت أيقنت أن ل‬ ‫فأنت أخي ما لم تكن لي‬ ‫ُْ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫أخالرـيا‬ ‫حرـاجة‬ ‫ٌ‬ ‫ونحن إذا مت ْنرـا أشرـد ُ ترـغرـانرـيا‬ ‫كلنا اغني عرـن أخرـيه حرـياترـه‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫بلوت ُك في الحاجات إل َ‬ ‫َ‬ ‫فل زاد َ ما بيني وبين َكَ‬ ‫ِ‬ ‫ترـمرـاديا‬ ‫برـعرـدمرـا‬ ‫كما أن عين السخط تبلي‬ ‫فعين الرضا عن كل عَي ْب‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫المساويا‬ ‫كلرـيلة‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫والقائل أيضا: الكامل:‬ ‫ُ‬ ‫يوما ً على الحساب نتك ِل‬ ‫لسنا وإن أحساب ُن َا ك َرمرـت‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َُ ْ‬ ‫َِْ‬ ‫ْ َُ‬ ‫ت َب ْني ون َفعل مث ْل ما فَعلوا‬ ‫نب ْني كما كان َت أوائ ِلرـنرـا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ََُِ‬ ‫وهذا كقول عامر...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online