زهر الآدØ&

45

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: ‫وأناة،‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫ولم ألسمع ل َحنا ً ول إحالة؛ يحد َث ُك الحديث على م َ‬ ‫َ‬ ‫َطاويه، وينشدك الشعر‬ ‫َ‬ ‫ُ ُِ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫على مدارجه .‬ ‫َ‬ ‫وكان المأمون يقول: من أراد أن يسمعَ لهوا ً‬ ‫َ‬ ‫بل حرج فليسمعْ كلم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫45‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫العباس، والعباس بن الحسين من أشعَر الهاشميين؛ وهو ي ُعد في طبقة‬ ‫َ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫إبراهيم ابن المهدي، وهو القائل: الوافر:‬ ‫أتاح لك الهوا ى بيض حرـسرـان لسب َي ْنك بالعيون وبالرـشرـعرـور‬ ‫ََ‬ ‫ِ ٌَِ ٌ‬ ‫َ‬ ‫وأولى لو نظرت إلى‬ ‫نظرت إلى النحور فكدت‬ ‫ْ‬ ‫الخصور‬ ‫تقضي‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫وهو القائل أيض ً‬ ‫ا: مجزوء الكامل:‬ ‫بيض نواعم في الخرـدور‬ ‫صاد َتك من بعض القصور‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ٌِ‬ ‫ِ‬ ‫ك بأعي ُن منرـهرـن حرـور‬ ‫حور تحور إلرـى صرـبرـا‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ُّ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫جنى الرضاب من الخمور‬ ‫وكأنمرـا برـثرـغرـورهرـن‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫د بماء رمان الرـصرـدور‬ ‫ي َصب ُغْن ترـفرـاح الرـخرـدو‬ ‫َُّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫وهو: العبا س بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب،‬ ‫ُ‬ ‫رضي الله عنه، وأم عبيد الله جد ّةُ بنت عبيدِ ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫له بن العباس بن عبد‬ ‫المطلب عم محمد بن علي أبي الخلفاء .‬ ‫ّ‬ ‫وكان الرشيد ُ والمأمون يقربان العباس اغاية التقريب؛ ل ِن َسبه وأدبه . قال‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫أبو دلف: دخلت على الرشيد وهو في طارمة على ط ِن ْفسة ومعه عليها‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫شيخ جميل المنظر؛ فقال لي الرشيد: يا قالسم، ما خب َر أرضك؟ فقلت: يا‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫أمير المؤمنين، خراب ي َباب، أ َخربها ا َ‬ ‫ْ َ َ لكراد والعراب . فقال قائل: هذا آفة‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫الجبل، وهو أفسده، فقلت: أنا أ ُ‬ ‫صلحه، قال الرشيد: وكيف ذلك؟ قلت:‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أفْسدت ُه وأنت علي وأصل ِحه وأنت معي! قال الشيخ: إن همته لترمي به‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫من وراء لسن ّهِ مرمى بعيدا؛ فسألت عن الشيخ فقيل: العباس بن الحسين،‬ ‫ًَْ‬ ‫وكان أبو د ُل َف ذلك الوقت صغير السن .‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ولقي مولسى بن جعفر، رضي ال ّ‬ ‫له عنه، محمد َ بن الرشيدِ المين بالمدينة‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ومولسى على ب َغْلة، فقال للفضل بن الربيع: عات ِب هذا، فقال له الفضل:‬ ‫َْ‬ ‫كيف لقيت أمير المؤمنين على هذه الدابة التي إن ط َلبت عليها لم ت َسبق،‬ ‫ِْ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫وإن طلبت عليها تلحق، فقال: لست أحتاج أن أط ْلب، ول إلى أن ُ‬ ‫ُ‬ ‫أطلب؛‬ ‫َ‬ ‫ولكنها دابة تنحط عن خي َلء الخيل، وترتفع عن ذلة العَير، وخير المور‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫أولسطها .‬ ‫ُ‬ ‫أصيب علي بن مولسى بمصيبة، فصار إليه الحسن بن لسهل، فقال: إنا لم‬ ‫ُ‬ ‫نأتْ‬ ‫ِك معَزين؛ بل جئناك مقت َدين؛ فالحمد ُ لله الذي جعل حياتكم للناس‬ ‫ُْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َُّ‬ ‫رحمة، ومصائبكم لهم قدوة .‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫وكان علي بن مولسى الرضا، رحمه الله، قد وله المأمون عَهْده، وعقد له‬ ‫َ‬ ‫الخلفة بعده، ونزع السواد عن بني العباس، وأمرهم بلباس الخضرة،‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ومات علي بن مولسى في حياة المأمون بطوس، فشق المأمون قبر‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الرشيد ود ُفِن فيه تبركا ً به، وكان الرشيد قد مات بط...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online