زهر الآدØ&

5 2

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: لله عليه ولسلم، أعرف بالمدح والذم مني .‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫ولما توفي الحسن أدخله قَب ْره الحسين ومحمد ُ بن الحنفية وعبد ُ الله بن‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫عباس رضي الله عنهم، ثم وقف محمد ٌ على قبره وقد ااغْروْرقَت عَي ْناه‬ ‫َ‬ ‫ََ ْ‬ ‫َ‬ ‫َََِ‬ ‫بالدموع، وقال: رحمك الل ّه أبا محمد! فلئن عَزت حياتك، لقد هَد َت وفات ُك،‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ولنعْم الروح، روح تضمن َه ب َد َن ُك؛ ولنعم الجسد، جسد ٌ تضمن َه ك َفنك، ولنعْم‬ ‫َُ‬ ‫َُ‬ ‫ٌََُُُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫الك فن، ك َفن تضمنه ل َحد ُك، وكيف ل تكون كذلك وأنت لسليل الهدا ى،‬ ‫ّ‬ ‫ٌَ‬ ‫َُ‬ ‫وخامس أصحاب الك ِساء، وخل َف أ َهْل التقى؟ جدك النبي المص َ‬ ‫ُ ْطفى،‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫وأبوك علي المرتضى، وأ ُ‬ ‫َّ‬ ‫مك فاطمة الزهراء، وعمك جعفر الطيار في جن ّة‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫المأوا ى، واغَذ َت ْك أ َك ُف الحقّ، وَربيت في حجرِ اللسلم، ورضعت ث َد ْي‬ ‫ّ‬ ‫ِْ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫ً‬ ‫اليمان، فط ِب ْت حي ّا ً وميتا؛ فلئن كانت ال َن ْفس اغير طيبة لفراقك؛ إنها اغير‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ََِ‬ ‫شاك ّةٍ أن قد خير لك، وإنك وأخاك ل َسيد َا شباب أهل الجنة، فعليكَ‬ ‫َ‬ ‫يا أبا‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫محمد منا السلم .‬ ‫ٌ‬ ‫وقام رجل من ولد أبي لسفيان بن الحارث بن عبد المطلب على قَب ْرِهِ،‬ ‫فقال: إن أقدامكم قد ن َقلت، وإن أعناقكم قد حمل َت إلى هذا القبر وليا ً‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫من أولياء الل ّه ي ُب َشر نبي الله بمقدمه، وت ُفتح أبواب السماء لروحه،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وتبتهج الحور العين بلقائه، ويأن َس به لسادةُ أهل الجنة من أ ُمته،‬ ‫ُِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ويوحش أهل الحجا والدين فَقده، رحمة الله عليه، وعنده تحت َسب‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َُ‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫المصيبة به .‬ ‫ُ‬ ‫ألفاظ لهل العصر في‬ ‫ذكر المصيبة بأبناء النبوة‬ ‫ّ‬ ‫قد نعي لسليل من لسللة النبوة، وفَرعٌ من شجرة الرلسالة، وعضوٌ من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫أعضاء الرلسول، وجزء من أجزاء الوصي والب َتول . كتبت وليتني ما كتبت‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫وأنا ناعي الفضل من أقطاره، وداعي المجدِ إلى شق ثوب ِهِ وصداره،‬ ‫ِ‬ ‫َِ‬ ‫ومخبر أن شمس الكرم واجبة، والمآثر مودعة، وبقايا النبوة مرتفعة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫وآمال المامة منقطعة، والدين منخذِل واجم، وللتقوا ى د َمعان هام ٍ‬ ‫ولساجم . كتابي وقد شل ّ‬ ‫ُ‬ ‫ت يمين الد َهر، وفقئت عين المجد، وقَصر باعُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الفضل، وك ُسفت شمس المساعي، وخسف قمر المعالي، وتجد َد َ في‬ ‫َِ‬ ‫َُِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫بيت الرلسالة رزء جد َد َ المصائب، والستعاد َ النوائب؛ كل هذا لفقدِ من‬ ‫ْ‬ ‫ُْ َ‬ ‫53‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫حط الكرم برب ْعه، ثم أدرج في ب ُرده، وامتزج المجد ُ به، فدفِن بد َفْنه،‬ ‫ِ‬ ‫َُِ‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫إنها لمصيبة عمت ب َي ْت الرلسالة، واغضت ط َرف المامة، وتحيفت جانب‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫الوَحي المنزل، وذكرت بموت النبي المرلسل . كتبت والدهر ينعي‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫مهجته والمج ُ ي َن ْد ُب ب َهْجته، ومهابط الوَحي وال...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online