زهر الآدØ&

50

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: مذ َكر ً‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫ا، وإن أوْمأ‬ ‫ْ‬ ‫ََ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ًُِ‬ ‫كان مقنعا، وإن أطال كان مفهما، وإن أمر فناصحا، وإن حكم فَعادِل،ً‬ ‫َ‬ ‫وإن‬ ‫َ‬ ‫ُِ‬ ‫ً‬ ‫ٌَ‬ ‫أخبر فصادقا، وإن بين فشافيا ً، لسهْل على الفهم، صعْب على المتعاطي،‬ ‫ٌَ‬ ‫ّْ‬ ‫َ ََ‬ ‫قريب المأ ْخذ، بعيد ُ المرام، لسراج تستضيء به القلوب، حلوٌ إذا تذوّقَت ْه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َِ ٌ‬ ‫العقول، ب َحر العلوم، وديوان ال ْح َ‬ ‫ِ كم، وجوْهر الكلم، ون ُزهة المتولسمين،‬ ‫َْ‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُْ‬ ‫وروح قلوب المؤمنين، نزل به الروح المين على محمد خاتم النبيين، صلى‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫الله عليه وعلى آله الطيبين، فخصم الباطل، وصدع بالحق، وتألف من‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫النفرة، وأن ْقذ َ من الهَلكة، فوصل الله له النصر، وأضرع به خد ّ الكفر .‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫قال علي بن عيسى الرماني: البلاغة ما حط التكل ّف عنه، وبني على‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫التبيين، وكانت الفائدة أاغلب عليه من القافية، بأ َ‬ ‫ُْ‬ ‫ن جمع مع ذلك لسهولة‬ ‫َ‬ ‫ْ َََ‬ ‫المخرج، مع قُرب المتناول؛ وعذوبة اللفظ، مع رشاقَة المعنى؛ وأن يكون‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫حسن البتداء كحسن النتهاء، وحسن الوصل، كحسن القطع، في المعنى‬ ‫َ ُْ‬ ‫َ‬ ‫ُُْ‬ ‫ُِْ‬ ‫95‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫والسمع، وكانت كل كلمة قد وقعت في حقها، وإلى جنب أختها، حتى ل‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫يقا ل: لو كان كذا في موضع كذا لكان أولى! وحتى ل يكون فيه لفظٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مختلف، ول معنى مستكره، ثم ُ‬ ‫ألبس ب َهاء الحكمة، ونور المعرفة، وشرف‬ ‫َ ََ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ََ‬ ‫ّ‬ ‫المعنى، وجزالة اللفظ، وكانت حلوته في الصدر وجللته في النفس تفت ّق‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الفهم، وتنثر دقائق الحكم، وكان ظاهر النفع، شريف القصد، معتدل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫الوَزن، جميل المذهَب، كريم المطلب، فصيحا ً في معناه، بينا ً‬ ‫في فَحواه؛‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫ّ‬ ‫وكل هذه الشرو ط قد حواها القرآن، ولذلك عَجز عن معارضته جميع‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ََ‬ ‫النام .‬ ‫ألفاظ لهل العصر في ذكر القرآن‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫القرآن حبل الله الممدود، وعهده المعهود، وظله العميم، وصراطه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫المستقيم، وحجته الكبرا ى، ومحجته الولسطى، وهو الواضح لسبيله، الراشد ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫دليله، الذي لسن الستضاء بمصابيحه أب ْصر ون َجا، ومن أعر ض عنه ضلّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫َِ‬ ‫ّ‬ ‫وهَوا ى؛ فضائل القرآن ل ت ُستقصى في ألف قرن، حجة الله وعهده،‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ووعيده ووعده، به يعلم الجاهل، ويعمل العامل، ويتنبه الساهي، ويتذك ّ‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اللهي، ب َشير الثواب، ون َذير العقاب، وشفاء الصدور، وجلء المور؛ من‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُِ‬ ‫ُِ‬ ‫‬ ‫فضائله أنه ي ُقرأ ُ دائما، ويكت َب، وي ُم َ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ْلى، ول يمل . ما أهون الدنيا على من‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫َْ‬ ‫جعل القرآن إمامه، وتصور الموت أمامه، طوبى لمن جعل القرآن مصباح‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫قلبه، ومفتاح ل ُبه . من حقّ القرآن حفظ ترتيبه، وحسن ترتيله .‬ ‫ّ‬ ‫ُْ‬ ‫قال بعض الحكماء: الحكمة موقِظ َ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ة للقلوب من لسنة الغفلة، وَمنقذة‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫للبصائر من لسك ْرةِ ال ْحي ْرة، ومحي ِية لها من موْت...
View Full Document

{[ snackBarMessage ]}

Ask a homework question - tutors are online