زهر الآدØ&

52

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: لم . ولو كان ي َستغني مستغن عن الشارة بمنطقه‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫ٍ‬ ‫للستغنى عنها جعفر . كما الستغنى عن العادة فإنه ل يتحب ّس ول يتوقف‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫في منطقه ول يتل َجل َج، ول يتسعل، ول يترقب لفظا ً قد الستدعاه من ب ُعد،‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُْ‬ ‫ّ‬ ‫ول يتلمس معنى قد عصاه بعد طلبه له .‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وقيل لبشار بن ب ُرد: ب ِم فقت أهل عمرك، ولسبقت أهْل عصرك، في حسن‬ ‫َ‬ ‫َ َْ‬ ‫ْ‬ ‫معاني الشعر، وتهذيب ألفاظه؟ فقال: لني لم أقبل كل ما تورِد ُهُ علي‬ ‫ُ‬ ‫قريحتي، وي ُناجيني به ط َب ْعي، ويبعثه فكري، ونظرت إلى مغارس الفطن،‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ومعادن الحقائق، ولطائف التشبيهات، فسرت إليها بفهم ٍ جيد، واغريزة‬ ‫ِْ ُ‬ ‫قوية، فأحكمت لسب ْرها، وانتقيت حرها، وكشفت عن حقائقها، واحترزت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫46‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫من متكلفها، ول والله ما ملك قيادي قَط العجاب بشيء مما آتي به .‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وكان بشار بن برد خطيبا، شاعرا، راجزا، لسجاعا، صاحب منثور ومزدوج،‬ ‫ُ‬ ‫ويلقب بالمرعث لقوله: مجزوء الخفيف:‬ ‫ّ‬ ‫لساحر الط ّرف والنظ َر‬ ‫من ل ِظ َبرـي مرـرعرـث‬ ‫ُ ٍَ‬ ‫ِْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫قلت أو يغلب القرـد َر‬ ‫قال لي لن تنرـالرـنرـي‬ ‫َْ‬ ‫وليس هذا موضع الستقصاء ذكره، واختيار شعره، ولسألستقبل ذلك إن شاء‬ ‫ّ‬ ‫الله .‬ ‫َََ‬ ‫وقال الوليد بن عبيد البحتري: ك ُن ْت في حداثتي أروم الشعْر، وكنت أرجع‬ ‫ُ ُِْ‬ ‫ُُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫فيه إلى طب ْع، ولم أك ُن أقف على تسهيل مأ ْخذِه، ووجوه اقتضابه، حتى‬ ‫ََِ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫قصد ْت أبا تمام، وانقطعت فيه إليه، واتك َل ْ‬ ‫ت في تعريفه عليه؛ فكان أول‬ ‫ُ‬ ‫ُ ‫ُ‬ ‫ما قال لي: يا أبا عُبادة؛ تخير الوقات وأنت قليل الهموم، صفر من‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫الغموم، واعلم أن العادةَ جرت في الوقات أن يقصد النسان لتأ ْليف‬ ‫ِِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫شيء أو حفظه في وَقْت السحر؛ وذلك أن الن ّفس قد أخذ َت حظها من‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ِْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫الراحة، وقِسطها من النوم، وإن أردت التشبيب فاجعل اللفظ رشيقا ً،‬ ‫َ‬ ‫والمعنى رقيقا، وأك ْثر فيه من بيان الصبابة، وتوجع الك َ‬ ‫ً‬ ‫آبة، وقلق الشواق،‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ول َوْعة الفراق، فإذا أخذت في مديح لسيد ذي أيادٍ فأشهر مناقبه، وأظهر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫منالسبه، وأب ِن معالمه، وشرف مقامه؛ ون َضدِ المعاني، واحذر المجهول‬ ‫َّ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫منها، وإياك أن تشين شعْرك باللفاظ الرديئة، ولتكن كأنك خيا ط يقطع‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫الثياب على مقادير الجساد . وإذا عارضك الضجر ف َ‬ ‫َ ُ أرح نفسك، ول تعمل‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شعرك إل ّ وأن ْت فارغُ القلب، واجعل شهوت َكَ‬ ‫لقول الشعر الذريعة إلى‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫حسن نظمه؛ فإن الشهوة ن ِعْم المعين، وجملة الحال أن تعتبر شعرك بما‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫لسلف من شعر الماضين، فما الستحسن العلماء فاقصده، وما تركوه‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫فاجتنبه، ترشد إن شاء الله .‬ ‫قال: فأعملت نفسي فيما قال فوقفت على السيالسة .‬ ‫وقالوا: البليغ من ي َحوك الكلم على حسب الماني، ويخيط اللفاظ على‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ‬ ‫قدود المعاني .‬ ‫ُ‬ ‫ولذكر الطائي الليل ذكر بعض أهل العصر - وهو أبو علي محمد بن‬ ‫َ‬ ‫الحسن ابن المظفر الحاتمي - الليل فقال: فيه ت َجم الذهان، وتنقطع‬...
View Full Document

Ask a homework question - tutors are online