زهر الآدØ&

55

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: لحائك: أحسن الكلم ما ات ّصلت ُ‬ ‫لحمة ألفاظه بسدا ى معانيه، فخرج‬ ‫ِ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫مفوفا ً منيرا، وموشى محبرا .ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وقال البزار: أحسن الكلم ما صدقَ رقم ألفاظه، وحسن ن َشر معانيه فلم‬ ‫ُ‬ ‫يست َعْجم عنك نشر، ولم يستبهم عليك ط َي .‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫وقال الرائض: خير الكلم ما لم يخرج عن حد ّ الت ّخليع، إلى منزلة الت ّقريب‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫إل ّ بعد الرياضة، وكان كالمهْر الذي أطمع أول رياضته في تمام َ‬ ‫ثقافته .‬ ‫َ‬ ‫ُِ‬ ‫وقال الجمال: البليغُ من أخذ َ بخطام كلمه، فأناخه في مبرك المعنى، ثم‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫جعل الختصار له عقال، واليجاز له مجال،ً‬ ‫َِ ً‬ ‫فلم يند ّ عن الذان، ولم يشذ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عن الذهان .‬ ‫ُ‬ ‫وقال المخنث: خير الكلم ما تكسرت أطرافه، وتثنت أعطافه، وكان لفظه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫حلة، ومعناه ح ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ لية .‬ ‫ََ ِ ُ‬ ‫وقال الخمار: أبلغ الكلم ما طب َخت ْه مراجل العلم، وصفاه راووق الفهْم،‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َُ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وضمته دِنان الحكمة، فتمشت في المفاصل عُذوب َته، وفي الفكارِ رِقته،‬ ‫ُُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وفي العقول حدته .‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وقال الفقاعي: خير الكلم ما روّحت ألفاظ ُه اغَباوَةَ الشك، ورفعت رِقته‬ ‫َ‬ ‫َ َْ‬ ‫ُ‬ ‫فظاظة الجهل، فطاب حساء فطنته، وعذ ُب مص جرعهِ .‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ َُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الطبيب: خير الكلم ما إذا باشر دواء بيانه لسقم الشبهة الستطلقت‬ ‫ُ‬ ‫َََ‬ ‫ُ‬ ‫طبيعة الغباوة؛ فشفي من لسوء التفهم، وأورث صحة التوهم .‬ ‫ُ‬ ‫ُِ‬ ‫ّ‬ ‫وقال الكحال: كما أن الرمد قذا ى البصار، فكذا الشبهة قَ َ‬ ‫ذا ى البصائر،‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫فاك ْحل عَي ْن اللكنة بميل البلاغة، واجلُ‬ ‫َْ‬ ‫ْ رمص الغَفلة بمروَدِ اليقظة .‬ ‫ْ‬ ‫ََ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ثم قال: أجمعوا كلهم على أن أبلغ الكلم ما إذا أشرقت شمسه، انكشف‬ ‫ُْ‬ ‫ل َبسه، وإذا صدقت أنواؤه اخضرت أحماؤه .‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫فقر في وصف البلاغة لغير واحد‬ ‫ٌِ‬ ‫76‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫قال أعرابي: البلاغة التقرب من البعيد، والتباعد من الك ُل ْفة، والدللة بقليل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫على كثير .‬ ‫قال عبد الحميد بن يحيى: البلاغة تقرير المعنى في الفهام، من أ َ‬ ‫قْرب‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وجوه الكلم .‬ ‫ابن المعتز: البلاغة البلوغ إلى المعنى ولم يطل لسفر الكلم .‬ ‫ََ‬ ‫ُ‬ لسهل بن هارون: البيان ترجمان العقول، ورو ض القلوب، وقال: العقل رائد ُ‬ ‫ْ‬ ‫الروح، والعلم رائد ُ العقل، والبيان ترجمان العلم .‬ ‫َ‬ ‫إبراهيم ين المام: يكفي من البلاغة أل ي ُؤْتى السامع من لسوء إفهام‬ ‫َ‬ ‫الناطق، ول يؤتى الناطق من لسوء فهم السامع .‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫العتابي: البلاغة مد ُ الكلم بمعانيه إذا قصر، وحسن التأليف إذا طال .‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫أعرابي: البلاغة إيجاز في اغير عَجز، وإطناب في اغير خ َ‬ ‫َ طل .‬ ‫ْ‬ ‫وكتب إبراهيم بن المهدي إلى كاتب له ور َ‬ ‫آه يتبع وَحشي الكلم: إياك وتتبع‬ ‫َِْ‬ ‫الوحشي طمعا ً في ن َي ْل البلاغة؛ فإن ذلك العِي الكبر، وعليك بما لسهل مع‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫تجنبك ألفاظ السفل .‬ ‫وقال الصولي: وصف يحيى بن خالد رجل ً‬ ‫َ ُ فقال: أخذ بزمام الكلم، فقاده‬ ‫ألسهل مقاد، ولساقه أجمل مساق؛ فالسترجع به القلوب النافرة،‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫والستصرف به البصار الطامحة .‬ ‫ولسمع أعرابي كلم الحسن البصري رحمه الله، فقا...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online