زهر الآدØ&

634

Info iconThis preview shows page 1. Sign up to view the full content.

View Full Document Right Arrow Icon
This is the end of the preview. Sign up to access the rest of the document.

Unformatted text preview: متين؛‬ ‫ِ‬ ‫لن صلح شأن جميع الناس في التعايش والتعاشر وهو ملء مك ْ‬ ‫ِ يال؛ ثلثاه‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫فطنة، وثلثه ت َغافل .‬ ‫َ‬ ‫قال الحافظ: لم يجعل لغير الفطنة نصيبا ً من الخير، ول حظ ّا ً‬ ‫ِْ‬ ‫من الصلح؛‬ ‫ُ‬ ‫لن النسان ل يتغافل عن شيء إل ّ وقد عرفه وفطن له، قال الطائي:‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الكامل:‬ ‫لكن لسي ّد َ قَوْمهِ المت َغابي‬ ‫ليس الغبي بسي ّدٍ في قَوْمه‬ ‫َُ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫64‬ ‫مكتبة مشكاة‬ ‫زهر الداب وثمار اللباب‬ ‫السلمية‬ ‫ّ‬ ‫وقال ابن الرومي لبي محمد بن وهب بن عبيد الله بن لسليمان: الطويل:‬ ‫ّ‬ ‫وإن حددوا زرقا ً إليك‬ ‫تظل إذا نامت عيون ذوي‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫جواحظ َ‬ ‫ََ ِ ا‬ ‫العمى‬ ‫وتوقِظ ُهُم يقظان بل‬ ‫ت َغاضى لهم وَلسنان، بل‬ ‫َ‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ‬ ‫متياقرـظرـا‬ ‫متوالسنا،‬ ‫ِ‬ ‫وأبو جعفر هذا هو الباقر، وكان أخوه زيد بن علي، رضي الله عنه، د َين ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ ا،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شجاعا، نالسكا، من أ َحسن بني هاشم عبارة، وأجملهم شارةً .‬ ‫ً‬ ‫ََ‬ ‫َِْ‬ ‫َ‬ ‫وكانت ملوك بني أمية تكتب إلى صاحب العراق أن امن َعْ أهل الكوفة من‬ ‫ُ‬ ‫حضور زيد بن علي؛ فإن له لسانا ً أقطع من ظ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ب َةِ السيف وأحد ّ من شب َا‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫اللسنة، وأبلغ من السحر والكهانة، ومن كل ن َفث في عُقدة .‬ ‫ْ‬ ‫ٍْ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وقيل لزيد بن علي: الصمت خير أم الكلم؟ فقال: قبح الله المساكنة، ما‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫أفسدها للبيان، وأجلبها للعِي وال ْحصر والله لل ْمماراة ألسرعُ في هَد ْم ِ ال ْعِي‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫من النار في ي َبس العَرفج، ومن السيل إلى الحدور .‬ ‫َ‬ ‫وقال له هشام بن عبد الملك: بلغني أنك تروم الخلفة وأنت ل تصل ُ‬ ‫ح لها؛‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لنك ابن أ مة؟ قال زيد: فقد كان إلسماعيل بن إبراهيم عليهما السلم ابن‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫أمة، وإلسحاق ابن حرة؛ فأخرج ال ّ‬ ‫له من صلب إلسماعيل خير ولد آدم!‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َُ‬ ‫ّ‬ ‫فقال له: قُم! فقال: إذا ً والله ل تراني إل ّ حيث ت َ ْ‬ ‫ُ كره! فلما خرج من الدار‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫قال: ما أحب أحد الحياةَ قط إل ّ‬ ‫َ‬ ‫ذل، فقال له لسالم مولى هشام: ل‬ ‫َّ‬ ‫يسمعن هذا الكلم منك أحد، وكان زيد كثيرا ً‬ ‫ما ينشد: السريع:‬ ‫ٌَ‬ ‫ّ‬ ‫كذاك من ي َك ْرهُ حر ال ْ‬ ‫َِ‬ ‫ّ جرـلد‬ ‫شرده الخرـوف وأزرا ى برـه‬ ‫ُ‬ ‫ِِ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫منخرق الخفين يشكو‬ ‫ّ‬ ‫تنك ُبه أطراف مرـروٍ حرـداد ْ‬ ‫َُْ َِ‬ ‫َُ‬ ‫الوجى‬ ‫َ‬ ‫والموت حت ْم في رقاب‬ ‫ٌَُ‬ ‫قد كان في الموت لرـه راحة‬ ‫ََ‬ ‫العباد ْ‬ ‫وقد رويت هذه البيات لمحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وقد‬ ‫ُِ‬ ‫رويت لخيه مولسى .‬ ‫ُِ‬ ‫قال عبد الرحمن بن يحيى بن لسعيد: حدثني رجل من بني هاشم قال: كنا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عند محمد بن علي بن الحسين، وأخوه زيد جالس، فدخل رجل من أهل‬ ‫الكوفة فقال له محمد بن علي: إنك لتروي طرائف من نوادر الشعر،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫فكيف قال النصاري لخيه؟ فأنشده: المتقارب:‬ ‫لعمرك ما إن أبو مالرـك‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫بوان ول ب ِضعيف قُواهُ‬ ‫َْ‬ ‫ٍَ‬ ‫ٍِ‬ ‫ول برـألرـد َ لرـه نرـازغ‬ ‫ََُ‬ ‫َ‬ ‫ي ُعادي أخاه إذا ما ن َهرـاهُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ولكنه اغرـير مرـخرـلفة‬ ‫ٍ‬ ‫ُِ‬ ‫ّ‬ ‫كريم الطبائع حلو ن َثرـاهُ‬ ‫َ‬ ‫وإن لسد ْت َه لسد ْت مطواعة‬ ‫ُ َُُِ َ ً‬ ‫ومهما وك َل ْت إليه ك َفاهُ‬ ‫َ‬ ‫فوضع محمد يده على ك َت ِف ز...
View Full Document

This note was uploaded on 08/11/2013 for the course ISLAMIC 101 taught by Professor Dr.abdulla during the Fall '12 term at Abu Dhabi University.

Ask a homework question - tutors are online